
كلما سمعنا عنهم، كلما شعرنا بالخوف. رغم أنه من المتوقع أن نشعر بالطمأنينة تحت أيديهم. لا إنهم غير إنسانيين، يخوضون معركة ضد أناس لا يعرفونهم. إنهم القوات المسلحة في العالم. لا أريد أن أعمم، ولكن كما أرى وأفهم فإنهم كلهم يقعون تحت هذه الفئة. وأنا نفسي ضحية لهؤلاء الناس.
نسمع كثيرا عن بطولاتهم الباسلة، وعن مواقفهم الجريئة. ولكن هل نعرف من هم في الواقع. وما الذي يقاتلون من أجله؟ وكيف سيحققون أمجادهم؟ ينضم الكثير من الناس إلى القوات المسلحة لحماية مصالح شعبهم. ولكنهم لا يعرفون هل هم فعلا يحمون مصالح شعبهم أم يتعدون على حقوق الآخرين.
ينقسم البشر إلى عدد من القبائل والمجتمعات. لهم لغات مختلفة وثقافات مختلفة، مستقرين في مختلف الأركان والزوايا في العالم بقدرة الله سبحانه وتعالى. ومع هذا معظم الناس لا يعرفون مدى أهمية العيش في العالم ومدى قدسية العمل بواجباتنا.
في مدينة ضوكياجولي الصغيرة في ولاية أسام الهندية، كانت عائلة مؤلفة من الأب والأم وشقيقين تعيش حياة طبيعية سعيدة. يبتدؤون يومهم بالدعاء إلى الله مع صلاة الفجر. ومن ثم يمارسون حياتهم اليومية. وكانت أحوالهم جيدة. وبرعاية الله كانت أوضاعهم مستورة والحمد لله.
خلال شهر مارس قامت القوات المسلحة الهندية بعدة عمليات. كان الجيش الهندي يبحث عن عناصر من حركة (تحرير أسام) المحظورة الذين كانوا ينشرون الرعب والفوضى بين السكان المحلين. ولكنهم لم يعرفوا أن العنف لا يستطيع إخضاع شيء.
في إحدى الأيام جاء أحدهم يقرع بابنا. نهض والدي من النوم حيث كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. واستيقظنا أنا وشقيقي أيضا، ولكنا كنا على السرير. وبدؤوا بالصراخ من الخارج يأمرون بفتح الباب. بدأ الخوف يظهر على وجه والدي حيث ظن أنهم لصوص وبدأ وجهه يحمر. فتح باب المطبخ محاولا طلب المساعدة من الجيران. ولكن حينها بدأ صراخ المسلحين "إفتحوا الباب وإلا أطلقت النار". وحينها لا والدي ولا والدتي استوعبوا الذي يحدث. وفهمنا أنهم من الجيش الهندي. ومن ثم فتحنا الباب الرئيسي وحينها دخل مسؤول عسكري ربما كان في رتبة رائد.
ظهرت عليه الصدمة في البداية، وطلب السماح من والدي. وقال لهم أنهم في مهمة للبحث عن عناصر من حركة (تحرير أسام) المحظورة، وأنهم تلقوا معلومات خاطئة بوجودهم في منزلنا. وقد صافح والدي وغادر مع بقية جنوده.
هذه فقط واحدة من الطرق التي يزرعون فيها الألم والرعب في أذهان العامة من الشعب. لا يوجد لهم هدف حقيقي في حياتهم. في الواقع فإن طريقة بحثهم عن الإرهابيين لئيمة وخبيثة حيث يفقد الكثير من المدنين الأبرياء حياتهم جراء ذلك.
وحتى يعرف هؤلاء الناس معنى وجودهم في هذه الدنيا. وحتى أو إذا لم ينضموا إلى عائلة الإسلام سيجرون بلا هدف أو أمل في الظلام.
قصة حقيقية من أحد إخواننا في أسام، حيث تجري يوميا أحداث تؤدي إلى مقتل الأبرياء من قبل المسلحين أو تعذيبهم من قبل القوات المسلحة
بقلم دارا شوكوه، ولاية أسام الهندية
خاص لكفكاز سنتر
فترة الاصدار: 8 فبراير 2007, 16:33
Permanent address at KAVKAZCENTER.COM: http://www.kavkazcenter.com/arab/content/2007/02/08/7017.shtml
© Copyright 2001-2008 KavkazCenter.com