الخطاب الأول
24 شوال 1428 هـ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نستغفره, و نغوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, و من يضلل فلا هادي له,
أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله
أما بعد,
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنا أمير المجاهدين في القوقاز و أوجه هذه الرسالة إلى كل الذين يصفون أنفسهم كممثلين لمجاهدي القوقاز بمختلف البلدان. اليوم هو 24 لشهر شوال لعام 1428 هـ. منذ أكثر من أسبوع تلقيت إيميل لأجل إجتماع أو طاولة مسستديرة, لا أعرف ماذا أسميه؟ إجتماع الأشخاص الذين يمثلون مجاهدي القوقاز في مختلف البلدان. يجب أن أقول بصراحة أنه لم يكن من السهولة بالنسبة لي الإستماع لما قيل و تحدث به في الإجتماع لأن بعض الكلمات تضمنت إستهزاء وقحا بالجهاد و الشريعة.
الذي دعا إلى الإجتماع كان خطابي الموجه إلى المسلمين في 25 من شهر رمضان. بعض الغرباء الذين لا علاقة لهم بقضيتنا كانوا حاضرين في الإجتماع و لكن كان هناك أيضا من كان في وقت مضى من المجاهدين و قادوا جماعات و دعوا الناس للإسلام. لذلك أجد أن من واجبي الرد عليهم, و لكني أحذرهم أن هذا هو آخر مناقشة لهذا الموضوع.
سأقرأ خطابي مرة أخرى و حتى لا يكون لأحد تصورات غير حقيقية من زمن بعيد حان الوقت لتحمل بعض المسؤولية عن الكلمات التي يقولها. إن من واجبي الإلتزام بالحكم الإسلامي و سأحمل المسؤولية كل من يتحدث نيابة عن المجاهدين أو يمثلهم.
في 25 من رمضان وجهت خطابا للمجاهدين الذين يقاتلون في القوقاز و المسلمين المستضعفين في أيدل - أورال و سيبيريا و غيرها من الأراضي المحتلة من قبل روسيا. إثنان من الممثلين كانا مسؤولين عن نشر الخطاب. و عوضا عن تنفيذ مهمتهما دون تأخير أحالوا قراري, قرار الأمير, إلى مذكرة ديمقراطية لإحدى الإجتماعات. هذا العصيان لن يترك دون عقاب و هذان الشخصان سيتم معاقبتهما وفقا للشريعة الإسلامية.
و الآن بما يتعلق بالإجتماع. كان الهلع الذي طغى على الإجتماع منع المتكلمين من إحضار حجج صائبة و التحدث بأسلوب عقلاني. ما الذي كان في خطابي الذي أحدث هذا الهلع و الإرتباك في هؤلاء الأشخاص الذين يسمون أنفسهم مسلمين و يعتبرون الجهاد فرض عين على الجميع.
أنا سأذكر بإختصار بما قلته معنا و مضمونا: بسم الله الرحمن الرحيم, لا إله إلا الله, جميع المسلمين إخوتي, و جميع الكفار الذين يشنون الحرب على المسلمين و بالأخص الذين يشنون الحرب اليوم هم أعدائي لأنهم أعداء الله.
لا إله إلا الله تلزم المؤمن إنكار كل طاغوت لذلك أنا أنكر أي سلطة أو قانون ليس من عند الله. و أنكر كل الأحكام و الأنظمة التي المفروضة على المسلمين من قبل الكفار, و لا أعترف بالحدود التي يستعملها الكفار لتقسيم المسلمين. هذا كل ما قلته.
ما قلته واضح بما فيه الكفاية. لذلك يخطر في بالي سؤال: كيف لأشخاص يسمون أنفسهم مسلمين يشكلون مذكرة بخصوص هذه الكلمات؟ كيف وصل هؤلاء إلى درجة قاموا فيها بإنتقاد "لا إله إلا الله" زاعمين أن تأسيس انتقاداتهم على الشريعة؟ أحد الإدعاءات الرئيسية التي وجهت ضدي في الإجتماع هي أنني لم أنسق خطابي مع من يسمونهم بـ"العلماء" الذين شاركوا في الإجتماع. هذا صحيح أنني لم أنسق خطابي معهم. الكلمات التي قلتها لا تحتاج موافقة أحد. هي أمر من الله و كل من يعتبر نفسه مسلما واجب عليه أن يقولها و يرددها. و حتى لو وقف العالم جميعه ضدي لن أترك هذه الكلمات, إن شاء الله.
المجاهدون لم يوافقوا على مناشدتي و خطابي فقط بل سببت فرحا عارما فيما بينهم. قالوا: "أخيرا قررنا بشكل واضح تحت أي راية نؤدي الجهاد و القتال". الحمدلله. أود أن أنبه على أن المشاركين في الإجتماع, بناء على كلماتهم, بعيدون كل البعد عن الواقع على الأرض و المجاهدين, و إدراك و الوضع, و واقعية الجهاد, الذي لا يسبب أي شيء سوى الأسى. اليوم الآلاف من المجاهدين من شتى أعراق القوقاز ذهبوا للجهاد ضذ الكفار. قواعد المجاهدين منتشرة على طول سلسلة جبال القوقاز: من أذربيجان إلى أبخازيا. جيل من المجاهدين تم إستبداله بفترة قصيرة من الوقت, اليوم الأغلبية الساحقة من الذين يشاركون في الجهاد هم من الشباب المسلم. هؤلاء المجاهدين الشباب, الحمدلله, لا يتصورون أنه يمكن أن يتبعوا سوى القرآن و السنة, لا يتصورون أنه يمكن أن يجازفوا تحت راية سوى راية النبي (صلى الله عليه و سلم). إنهم يعلمون تماما أنهم لم يذهبوا للجهاد من أجل قيام ديمقراطية إيشكيريا (الشيشان) و لكن من اجل قيام الشريعة في القوقاز.
و الآن بخصوص "العلماء" الذين ظهروا في الإجتماع. ثلاثتهم أرسلوا لي تسجيلات صوتية تحتوي إتهامات وتنويرات. من تجمعهم المضجر لم أستطع أن أجد عقلانية في عظاتهم. بقدر ما فهمته, أن ثلاثة عشر عاما من جهاد الكفار ليس سببا لإعلان الكفار أعداء لنا.
بالنسبة لرسالة احدهم, حيرتني كثيرا, حاول إخافتي من أن الله سيعاقبني يوم القيامة بسبب كلماتي. لأجل ماذا؟ لأنني قلت: "لا أحد يستحق العبادة سوى الله وحده"؟! "لا إله إلا الله", و في جهادي لتطبيقها عمليا. على حد علمنا, أن العقاب سيقع على من لا يلتزم بهذه الصيغة. في النهاية وجدت عبارة لا لبس فيها: أنني يجب أن أعاقب لأن كلماتي ستسبب له مشاكل في حياته الهادئة في الخارج. و نفس المشكلة تقلق جميع الممثلين الذين كانوا متواجدين على الطاولة المستديرة.
من أجل إنهاء كلامي عن العلم و العلماء أقول أن هناك علماء شاركوا في هذا الجهاد. و الأشهر من بينهم: أبو عمر, أبو جنيد (بارك الله في جهادهم). لا أحد من المجاهدين يتذكر أنهم سموا أنفسهم "علماء". قال لي الإخوة أن أستاذ أبو عمر, إبن عثيمين, رحمه الله, قال: "إذا أعجب المرء بعلمه فلديه ما يكفيه من الجهل, و إذا خاف المرء الله فلديه ما يكفيه من العلم". من بين الذين جاهروا بإستيائهم بخطابي أشخاص يعتبرون, كما يقال, من قدماء الحركة الإسلامية في القوقاز, إنهم صعقوا عندما وصفت الكفار بأنهم أمة حقيرة, و لكن هذا ليس من إختراعي, إنه في القرآن, أن الكافر هو كاذب و فاسق و نجس. ربما يعتقد هؤلاء الناشطون أن ليس من المرغوب الإستشهاد بآيات من القرآن بسبب الوضع الدولي؟ و من أعطاهم فكرة أن الله يعامل المسلمين و غير المسلمين سواسية؟ و قد ذكر في القرآن أن زرق الله في هذه الحياة الدنيا لا يتعمد على إيمان أو كفره, و ذكر في الحديث لو أن هذه الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة لما سقا الكافر فيها شربة ماء.
بالإستماع للكلمات خلال الإجتماع بدا ظاهرا أنهم أهملوا إحدى أهم لوازم الإسلام "الولاء و البراء" الحب و الكره في الله, بعض المشاركين لم يروا أن الكفار نجس, بل أكثر من ذلك, سعوا إلى الحصول على صداقتهم و إعترافهم, يريدون العظمة من الكفر و ينسون أن العظمة من الله وحده.
ذكر في القرآن: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ سورة المائدة - 51 قال "إنه منهم".
كان من البغيض جدا عندما قام واحد "منهم" بالسخرية بشكل سمج من الجهاد العالمي و المجاهدين, مكررا إتهامات مألوفة بأننا شكلنا تنظيما إرهابيا, لم يدنه أي من الحاضرين في الإجتماع و لم يكن أي منهم ساخطا.
إحدى الإتهامات الرئيسية على للطاولة المستديرة: أنه من المبكر إعلان إمارة, لأن الرسول صلى الله عليه و سلم في البداية أسس قاعدة قوية. من الصعب الإعتراض. من ماذا كانت تتكون قوة قاعدة المدينة, التي أسسها رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ كانت القوة جميعها تتكون من حوالي 120 من المهاجرين و 250 من الأنصار. القوة لم تقس بعدد الرجال أو الموارد المادية. القوة تكونت عدة مئات من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم, الذين كانوا ثابتين و غير متذبذبين في عقيدتهم. اليوم نحاول أن نربي مثل هؤلاء الرجال في الجهاد. إن شاء الله, سيشكلون قاعدة لإحياء الإسلام في العالم كله.
بالطبع مجاهدي اليوم لا يصلون إلى درجة الصحابة, و لكن لا يساوي شيء أن منافقي اليوم لا يأتون في الدرجة الثانية بعد المنافقين الذين عاشوا في زمن النبوة. إنهم تنطبق عليهم الأوصاف التي أعطاها النبي صلى الله عليه و سلم: "إذا حدث كذب, و إذا أؤتمن خان, و إذا خاصم فجر".
سمعت خلال الإجتماع تهديدات ضدي, بأنهم سيجعلوني أدفع الثمن و ما شاكل ذلك. أنا لا أخاف من التهديدات و لكني كذلك لن أتجاهلها.
الآن أريد أن أقوم بتحذير:
أولا: كل من يحاول معارضة المجاهدين, و يقوم بالدعاية و نشر الديمقراطية سيعتبر مرتدا, لأن ديمقراطية كفر و نتاج الكفر. يمكن لهؤلاء أن يخدعوا بأنهم لا تصل إليهم يد العدالة و العقاب. أنا أوصيهم بعدم الإعتماد على ذلك.
لو أن في الأقاليم التي بايعني فيها المجاهدين, برز أمير مستقل, بقطع رأسه سيكون أول مهمة للمجاهدين, و هذا ما تفرضه الشريعة و تقتضيه الشريعة.
و لو برز أشخاص سيتفاوضون مع الكفار الروس أو أجهزة الأمن الروسية السرية بدون موافقني, من وارء ظهري, سيعتبر ذلك خيانة مع جميع ما سيترتب على ذلك من نتائج. و الآن: فهمت من كلامكم خلال الإجتماع, أن أحدهم متورط في مفاوضات من هذا النوع, لن أذكر أسمه, و لكنه يعرف نفسه, و أنا آمر هذا الرجل خلال شهر واحد و على نفقته الخاصة أن يأتي إلى هنا و يقف أمامي. العد التنازلي يبدأ من تلقيه لهذه الرسالة. أعتقد أنه ليس من غير المعلوم لأحد, أننا لدينا تسجيل صوتي فيه يتبجح ذلك الشخص بنفسه عن الإجتماع بالإجهزة السرية و المفاوضات.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الخطاب الثاني
2 ذو القعدة 1428 هـ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اليوم الثاني من شهر ذي القعدة. أجلت نشر رسالتي الأولى, التي يجب نشرها, لأني تلقيت رسائل إضافية و تنويرات من المشاركين في الطاولة المستديرة. لقد إستمعت لجميع الرسائل الصوتية, و أعددت بعض الملاحظات, و فهمت جوهر الإرتباك و القلق.
كما فهمت, فجميع العالم سينهار لو لم أتبرأ من خطابي. أريد أن أحذركم مرة أخرى: إعلاني لن يتم مراجعته. و المجاهدين سيلتزمون بهذا الخطاب, جميع المجاهدين في شمال القوقاز.
أنتم لديكم تشويش في عقولكم, تصورتم أن المجاهدين الذين يقاتلون في سبيل الله, و يتحملون جميع المصاعب, يعتمدون عليكم و على نشاطكم. لا تخطأوا, إن نشاطكم هو من يعتمد على المجاهدين و كفاحنا. إن نشاطكم سيفقد شرعيته إذا لم يكن هناك مراسيم من أمراء مجاهدي إمارة القوقاز. و كيفية قيامكم بنشاطاتكم للمجاهدين المقاتلين هذه قضية منفصلة. أقول شيئا واحدا فقط: إن أقل سنت, أقل كوبك, جمعت للجهاد, لن تترك بدون محاسبة, سواء قبلي أو من بعدي, إن شاء الله.
إستمعت لتنويراتكم و نصائكم, و الآن إستمعوا لتحذيراتي لكم. لقد إنفصلتم عن المجاهدين المقاتلين. المحاربين القدماء الذين عرفتموهم إلى حد ما أصبحوا شهداء, تركوا الجهاد إلى حد ما أو إنضموا إلى المرتدين, و قليل منهم موجود اليوم. جاء المجاهدون الشباب. هؤلاء المجاهدون الشباب أعمارهم بين 19 - 20 سنة, أنتم لا تعرفونهم و هم لا يعرفونكم.
أول سؤال يطرحه المجاهدون الشباب حول شخص "ما هي عقيدته؟" و أنا لا أحاول أن أتخلف ورائهم لدراسة أصول التوحيد, و أنا أقول لكم أن علم التوحيد لا يحصل إلا في الجهاد. لم أتفاجأ ببعض كلمات المشاركين في الإجتماع, الذين عبروا الحدود منذ زمن بعيد الذين من الصعب أن أصفهم بالمسلمين. أنا مستغرب من علماء هددوني بعقاب الله لرغبتي بتطبيق "لا إله إلا الله". أنا أستغرب أنني لا أستطيع أن أسمي أعدائي الكفار الذين يسفكون دماء المسلمين في كل مكان. أو وفقا لكم, أنا يجب أن أصدر "بيانا سياسيا" الذي سمعناه على التلفاز من حماس؟ أو العراق و أفغانستان شأن داخلي أمريكي؟ و الصومال شأن داخلي أثيويبي؟ أنا لم أحب السياسة و الجميع إعتقد أني بعيد عنها. لا, أنا فقط إحتقرت السياسة حيث هناك الجبن و النفاق و الفحش. أنا أعلم الآن أن السياسة الآتية من الكفار لا تستحق قطعة نقود نحاسية. فقط الشخص المريض يعتقد أن الكافر بوتن لسفكه دماء المسلمين في القوقاز سيحاكم من قبل كفار أمريكا و إنجلترا و إسرائيل الذين يسفكون دماء المسلمين في كل أنحاء العالم. فقط الشخص المريض يمكن أن يشخص هذا. أريد أن أنهي تحذيري حول هذا.
الآن النقطة الأساسة, أريد أن أذكركم مرة أخرى, أنا أمير إمارة القوقاز و والي ولاية نوخشيشو (الشيشان). أنا لم أستقل من إمارة نوخشيشو, و لن أفعل ذلك إن شاء الله. أنا آمر رئيس المخابرات, طهران غاري, لدراسة دعوات أحمد زكاييف لعدم طاعتي, و محاولاته لزرع الخلاف و التسبب بالشقاق بين المجاهدين.
البيانات أحمد زكاييف المعادية للمسلمين, و إستهزائه بالإسلام و الشريعة, و دعوته للكفر, سترفع للدراسة من قبل القاضي الرئيسي للمحكمة الشرعية لإمارة القوقاز, أنزور أستميري.
الممثل لأخينا عبدالله (الشهيد إن شاء الله) الذي أعلن أنه إتصلت به الأجهزة السرية الروسية, يجب أن يخضر إلي خلال شهر للتوضيح.
أنا أمنع كل من إعترض على خطابي, جميع الممثلين الذين يعترضون على خطابي, من التصرف نيابة عن المجاهدين في المستقبل. هذا قرار نهائي.
سبحانك ألهم و بحمدك, أشهد أن لا إله إلا أنت, أستغفرك و أتوب إليك
سلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الله أكبر الله أكبر الله أكبر! كفكاز سنتر
فترة الاصدار: 6 يناير 2008, 19:15
Permanent address at KAVKAZCENTER.COM: http://www.kavkazcenter.com/arab/content/2008/01/06/7255.shtml
© Copyright 2001-2008 KavkazCenter.com