
نحن لا نحلم عندما نذكر زعيم الكرملين مدفيديف, بالأحرى نحن نروي معلومات أعطيت لنا من قبل مصدر داخل مخابرات إمارة القوقاز. مصدرنا حول عضو في مجموعة خاصة تشارك في تعقب أسوأ الشخصيات سمعة في معسكر المرتدين الشيشان. و هم ثمانية شخصيات, كما أخبرنا. و لكن ألقابهم لم تذكر. ذكر المصدر داخل مخابرات إمارة القوقاز أنه وفقا لمعلومات تلقوها, و لم تحلل حتى الآن, بأن تصفية روسلان ياماداييف خطط له من قبل زعيم FSB (جهاز الأمن الروسي) بورتنيكوف و قبل تنفيذها تم الموافقة عليها من قبل ديمتري مدفيديف. هذا العمل هو أول عملية خاصة رئيسية من قبل زعيم FSB الجديد و إختبار لمدى صلاحيته. في الواقع, مقتل روسلان ياماداييف يشكل بداية مزيج من الحركات لمدفيديف التي هدفها النهائي بوتن. قاديروف مهم, و لكن ما زال صلة الوصل في هذا المزيج. خلال تنفيذ العملية المقبلة لإخضاع كامل السلطة, العسكر, تطبيق القانون إضافة إلى مجموعة الأقلية الحاكمة المجمعة و التي سيطر عليها حاليا من قبل بوتن, التخلص من قاديروف سيكون علنيا و رادعا. المخطط الواسع "للكفاح ضد الفساد" هو جزء من هذه العملية الخاصة. و وفقا للمعلومات التي أعطيت لنا من قبل مصدرنا, مقتل ياماداييف في الوقت الحاضر لن يحل رسميا, رغم ذلك "الأدلة غير القابلة للدحض" ضد قاديروف كالشخص الذي أمر بذلك ستجمع. و عندما يحين الوقت هذه الأدلة سيتم نشرها. اللحظة المناسبة سيحددها مدفيديف. من الجدير بالذكر في هذا الصدد أن فرص قاديروف بالإعتقال و القتل متساوية. قاديروف هو أهم نتائج عهد بوتن و الصنيعة الشخصية لبوتن. الرد الإنتقامي من قاديروف يخطط له كضربة لبوتن لإضعاف نفوذه و إظهار للآخرين "من رجل البيت". الهدف الأقصى هو الإزالة العلنية لقاديروف و تصفيته. الهدف الأدنى هو وضع سيف على رأس قاديروف بذلك يهدد بوتن ضمنيا. يجب أن يذكر بأن سوليم ياماداييف كشف للجمهور إسم القاتل - رمضان قاديروف و وعد بالإنتقام لأخيه. إضافة إلى ذلك, وسائل الإعلام المعروفة بصلاتها القريبة من FSB بدأت بإعطاء إشارات حول "أثر قاديروف" في الجريمة. هنا إقتباس من مقابلة مع "Moskovskiy Komsomolets" أعطيت من قبل مصدر لم يذكر إسمه "قريب من التحقيق في جريمة القتل": "الجريمة لن يكون تعقبها سهلا. خصوصا لكون لا أحد سيحاول أن تعقبها. ربما سيكون هناك فقط محاكاة للعمل الشاق. إذا لم يكن من أجل الجنرال الروسي الذي وقع بالخطأ في هذه الورطة لن يحرك أحد إصبعا لهؤلاء الشيشان. دعهم يقضون على بعضهم البعض حتى آخر رجل. ليس هناك جدوى في التحقيق في مقتل ياماداييف لأنه عاجلا أم آجلا سيقود للشيشان, حيث سيقال لك أن تتراجع". ذكرت المصادر العاملة في مخابرات إمارة القوقاز بأن المنفذ الرئيسي في تصفية روسلان ياماداييف هو شخص مرتبط بعميل من الحاشية القريبة من قاديروف. يجب أن نذكر كذلك أنه في ديسمبر 2007م ظهرت بعض المعلومات في الإعلام الشيشاني حول إثنين من القتلة أرسلوا من قبل قاديروف من أجل قتل روسلان ياماداييف, الذي قبل هذا كان يعتبر في الكرملين شخصية بديلة لقاديروف. و وفقا للمصدر أوضحت FSB لقاديروف أنها لن تعترض على تصفية ياماداييف, كما لم تعترض سابقا على تصفية مولادي بايساروف. زيادة على ذلك, كانت FSB من سلمت للقتلة مسار حركة روسلان ياماداييف الذي كان عائدا من إجتماع في الكرملين مع نائب مدفيديف و الذي في حقيقة قاد كامل العملية منذ البداية حتى النهاية. و حقيقة كون كان تصفية روسلان ياماداييف قريبا جدا من مبنى حكومة الإتحاد الروسي التي يرأسها بوتن ليس من قبيل المصادفة. هذا فقط جزء من المعلومات الميدانية التي زود بها قفقاس سنتر مصدر داخل مخابرات إمارة القوقاز. و المعلومات يتم تبليغها بشكل مستمر. في هذا الصدد بعض التعديلات في السناريو قد تحدث في المستقبل, و لكن ليس جوهر ما حصل. مصادر قفقاس سنتر متأكدة بأن مقتل روسلان ياماداييف هو علامة للصراع بين قوى الكرملين. و في هذا الصراع أعطى المرتدون الشيشان دور "كبش الفداء" أو "خليفة لساعة واحدة", حيث من المحتمل أن يصبح "الخلفاء" كباش فداء في أي وقت بحسب نزوات عصابة الكرملين.
كفكاز سنتر
فترة الاصدار: 29 سبتمبر 2008, 15:27
Permanent address at KAVKAZCENTER.COM: http://www.kavkazcenter.com/arab/content/2008/09/29/7575.shtml
© Copyright 2001-2008 KavkazCenter.com