
عكا كباقي المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948 ترسو صابرة على البحر الابيض المتوسط تحت سلطة ونير المحتل الاسرائيلي منذ عام 48 , لكن الصبرهذا قد ينفذ في اي لحظة وخاصة في ظل التعديات والخروقات المتتالية من قبل المستوطنين الصهاينة وحكومتهم الفاشية.
وسأبدا من احدث هذه الخروقات والتي لم تكن الاولى ولا الاخيرة , ففي يوم الاربعاء الماضي قام مستوطني المدينة الذين يشكلون جملة من المجرمين اليهود \"متعددي الجنسيات الاصلية\" بالاعتداء على شاب فلسطيني كان يتجول في سيارته باحد شوارع مدينته المحتلة بحجة انه خرق حرمة عيد الغفران اليهودي الذي يحرم فيه الخروج والدخول والتجول وحتى العمل ما ادى الى اصابة الشاب وتحطيم سيارته , ومن ثم فقد توالت اعتدائاتهم على المواطنين الابرياء والعزل , فقد حاصروا واحرقوا عشرات المنازل واصابوا عشرات الشباب , عدا عن ذلك قامت قوات الاحتلال الصهيونية باعتقال العشرات من الشباب الفلسطينيين .
وفي خضم الحديث عن هذه الاعتداءات المتكررة من قبل دولة الاحتلال ومستوطنيها يجب ان اذكر هنا ان دولة الاحتلال لديها بعض الطروحات القديمة والجديدة بخصوص السكان الفلسطينيين داخل الاراضي المحتلة عام 1948 , واول هذه الطروحات هو \"الترانسفير\" والذي أيده كل القادة الصهاينة ومؤسسي دولة الاحتلال الاسرائيلي وهو قائم على ترحيل سكان فلسطين ال48 وحتى الضفة الغربية وقطاع غزة الى الدول العربية ومن اشد مؤيديه النائب في الكنيست الاسرائيلي \"الارهابي ليبرمان\" , اما الاطروحة الثانية وهي احدث الخطط للانقضاض على الفلسطينيين وهي فكرة \"التبادل السكاني \" والقائمة على تبادل السكان العرب الذين يقطنون في مناطقهم المحتلة عام 48 بالمستوطنين الذين يسكنون في مستوطنات الضفة الغربية , وايضا تبادل الفلسطينيين الذين يعتبرون اقلية في المدن المحتلة بالمستوطنين اليهود الذين يعتبرون اقلية في المدن الاخرى .
ومهما يكن فان دولة الاحتلال الاسرائيلي لا تنظر لأي خطة مطروحة من وجهة نظر استفادة متبادلة وانما ما يهمها هو تأمين حدود كيانها وتغيير خط الهدنة المتعارف عليه والحصول على اكبر قدر ممكن من الاراضي.
وعودة الى عكا , فان ما يجري هناك من اعتداءات هو في نفس السياق وهو تمهيدا لذلك , وان كانت التصريحات الرسمية الاسرائيلية لا تعبر عنه بل تتحدث عن التعايش السلمي بين السكان , لكن من المعروف ان كل ما يقوم به اي مستوطن ضد الفلسطينيين فهو يأتي بعد ضوء اخضر من حكومته.
عكا هي الان في ميدان المعركة , وتحتاج الى وقفة عربية واسلامية واحدة .
محمد عثمان
palestine_love20062@hotmail.com
كفكاز سنتر