
أفادت مصادر في فرنسا أن أجهز الشرطة السرية الفرنسية نفذت عدة غارات ضد اللاجئين الشيشانيين في صباح الاثنين الموافق للخامس من شهر يوليو الجاري؛ وذلك في مدينة لومان. و قد ألقت القبض على خمسة أشخاص -ثلاث رجال وامرأتين. قالت زوجة إحدي المعتقلين: "في وقت مبكر من صباح اليوم؛ حوالي الساعة الخامسة، اقتحم رجال ملثمون ومدججون بالسلاح منزلنا؛ وانقضوا علينا دون أن ينبسوا بأيّ كلمة". و استطردت قائلة "لقد قيّدوا يديّ خلف ظهري، ومددوني على الأرض على وجهي؛ فيما كبّلوا يديّ زوجي واقتادوه إلى غرفة أخرى؛ و لم أرّ زوجي منذها، ولا أعرف ما الذي فعلوه به! كان أطفالى خائفون جدًا؛ و لم يسمحوا لنا بالحراك. لقد كان شعور الهلع واليأس الذي انتابني لحظتها، هو ذاك الشعور البغيض نفسه الذي مررت به من قبل في الشيشان؛ لما اجتاح منزلنا قوات الروس المرتزقة. لكني لم أتصوّر أبدًا أن أعيش ذات التجربة المفزعة مرة أخرى هنا في فرنسا." " لقد أجروا بحثهم في منزلنا بواسطة الكلاب؛ وصادروا هواتفنا المحمولة، وأجهزة الحاسوب. و بعد عمليات البحث التى استغرقت وقتًا طويلًا حتى الساعة السادسة بعد الظهر؛ اقتادونا إلى مكان مجهول". " لدى وصولنا؛ قاموا باقتيادنا إلى إلى إحدى المباني حيث شرعوا في التحقيق معي، واستمروا كذلك حتى المساء؛ امتد الاستجواب عدة ساعات في ظل صياح المحققين المستمر، وتهديدهم لي بالسجن، والترحيل من البلاد". " في ذلك المساء أخرجوني من مبنى التحقيق؛ وأخبروني أنه بوسعي المغادرة؛ لكنني أخبرتهم بأني لا أعلم أين أنا من حيث الأصل، وأنه لا يوجد أي مال معي، فلم يعبأوا بي، وهددوني بالاعتقال إن لم أنصرف حالًا". " لكنني استطعت الاتصال ببعض معارفنا - عن طريق هاتف ابنتي المحمول الذي ردوه إلينا- حيث قاموا بمساعدتى في العودة إلى منزلي". " لا يعلم أحد أى شىء عن زوجي، ولا عن المعتقلين الآخرين، وثمة معلومات بأنهم معتقلون بأحد سجون باريس؛ ويواجهوان قرارًا بترحيلهم. و رغم أنه لم يوجه لنا أي تهم؛ فإنه لا يسمح للمحامين بمقابلة زوجي ولا المعتقلين الآخرين". ختمت زوجة أحد المعتقلين الشيشانيين حديثها بقولها " نحن لا نعلم شيئًا عن حالة ذوينا الصحية؛ ولا حجم المعاناة والتعذيب الذي يلاقونه أثناء التحقيق معهم". في غضون ذلك؛ فقد أفادت المصادر بأن عمليات دهم و تفتيش مماثلة قد نفذت في ثلاث شقق أخرى يسكنها أسر لاجئين شيشانيين. وأفادت أيضا بان أحد هؤلاء اللاجئين لم يكن متواجدًا أثناء مداهمة منزله، فحذّروا أقربائه من وبال عدم ابلاغه بتسليم نفسه فورًا إلى الشرطة، فور عودته. أخبر قسم شرطة لومان بأن المحتجزين سيظلون رهن الاعتقال لمدة ثلاثة أشهر حتى يستوفوا التحقيق معهم؛ ذلك التحقيق الذي قد يمتد لمدة غير معلومة. لم يُذكر شيئًا عن أسباب الاعتقال. وجميع اللاجئين محتجزون في باريس، حيث أفيد أنه سيجري مقاضاتهم في محكمة سرية دون حضور محاميهم. وإلى الآن لم تصرح السلطات عن التهم التي توجهها إلى أيّ من اللاجئين المحتجزين. أشارت مصادر محلية إلى تزامن اعتقال طالبي اللجوء الشيشانيين مع زيارة بوتين الأخيرة لفرنسا، حيث وقع خلالها بوتين وساركوزي عدة اتفاقيات؛ من المحتمل جدًا أن تكون قد تناولت قضية لاجئي القوقاز في فرنسا. ووفقًا لآخر الملعومات التى وردت عن وكالة أنباء غرب فرنسا؛ فيما يخص اعتقال اللاجئين الشيشانيين؛ أنه تم اتهام المحتجزين بأنهم ضالعون في "منظمة ارهابية"؛ لكنّهم لم يحددوا نوع المنظمة التى عنوها بقولهم هذا. وذكرت الواكلة أيضًا؛ أن أحد المحتجزين -على الأقل- مطلوب من قبل الشرطة. و مثل ثلاثة من المحتجزين الشيشانيين أما المحكمة بعد 96 ساعة من اعتقالهم؛ و وجه إليهم تهمة التورط في "جماعة إجرامية ذات صلة بمنظمة إرهابية". وقد نشرت مقابلة أجريت مع إحدى النساء اللاتى اعتقلن؛ على هذا الرابط. وحدة المراسلة كفكاز سنتر
فترة الاصدار: 10 يوليو 2010, 21:56
Permanent address at KAVKAZCENTER.COM: http://www.kavkazcenter.com/arab/content/2010/07/10/8098.shtml
© Copyright 2001-2011 KavkazCenter.com