
ينشر قفقاس سنتر الترجمة العربية للبيان الصوتي لقاضي إمارة القوقاز، ووالي داغستان، وأمير جبهة داغستان للقوات المسلحة لإمارة القوقاز، سيف الله.
ويمكن تحميل البيان باللغة الروسية من هذا الرابط.
***
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أمير المجاهدين رسول الله، وآله، وصحبه، وسائر من إتبعوا الصراط المستقيم إلى يوم الدين.
أما بعد:
يقول الله في القرآن:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) 59 سورة النساء
هذه الآية تشير أن المسلمين، يجب أن يكون لديهم أمير، وأن طاعة الأمير فرض على كل مسلم، كطاعة الله ورسوله.
بعد تسجيل الفيديو (الذي سرب في الإنترنت 2010/08/12) حول خلع قادة ولاية الشيشان لبيعتهم، بدون إنتظار دليل آخر على الخلع، كالمرة الأخيرة، الوضع يتكشف بسرعة في الإتجاه الخاطئ (حيث أن أسرار الدولة لا يجب أن تعلن). فإذا كان التسجيل الفيديو صحيحا، فعندها أوجه هذه الدعوة:
1 . أدعو مسلمي القوقاز: الإخوة والأخوات، يجب أن نستخلص النتائج بسرعة، بإدانة أو إتهام أي من المجاهدين، خصوصا الحكام أو الأمراء. لأن البشر خطائون. كونوا صبورين، لأن مثل هذه الحالات وقعت في زمن الصحابة. نحن نؤكد لكم، إن شاء الله، سوف نحل هذه المسألة قريبا، بهدي القرآن والسنة. وإدعو الله أن نخرج من هذه الفتنة أو الخلاف.
2 . أنا شخصيا أدعو القادة الكرام أصلان بيك، وحسين، ومهند، وطرخان. أن جميع الإتهامات التي لديكم ضد أمير إمارة القوقاز دوكو أبو عثمان، حتى لو كنتم محقين فيها، لا تعطيكم الحق، وفقا للقرآن والسنة، أن تخلعوا الببيعة أو العهد الذي اعطيتموه للأمير. عندما إتخذتم قرار التوقف عن طاعة الأمير أبو عثمان، ما هو الدليل من القرآن والسنة الذي إتكلتم عليه، وأي عالم أفتى لكم بذلك؟ من هو قاضيكم، أو القاضي الأعلى لولاية الشيشان؟ إذا كان أخونا مهند أثر عليكم، عندها سأقول التالي: الله والمؤمنين بأنني أحثكم، وفي مقدمتكم مهند، أن تحلوا خلافكم بالقرآن والسنة.
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) 59 سورة النساء
في تفسير هذه الآية، يقول إبن كثير:
"فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنة، ولا يرجع إليهما في ذلك، فليس مؤمنا بالله ولا باليوم الآخر".
ولذلك سوف أبدأ:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا، وإن قال بغيره فإن عليه منه".
(رواه البخاري)
وعن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:
"يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: "قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟"، قال: "تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك".
(رواه الإمام مسلم)
وعن عوف بن مالك (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، قيل: "يا رسول الله! أفلا ننابذهم بالسيف؟" فقال: "لا، ما أقاموا فيكم الصلاة".
(رواه الإمام مسلم)
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
"إنها ستكون بعدي أثرةٌ، وأمورٌ تنكرونها". قالوا: "يا رسول الله فما تأمرنا؟" قال: "تودون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم". (رواه البخاري والإمام مسلم)
وعن إبن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم:
"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصيةٍ، فإن أُمر بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعة".
(رواه البخاري والإمام مسلم)
وعن إبن عمر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:
"من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". (رواه الإمام مسلم)
وفي رواية أخرى روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم):
" ... من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية". (رواه الإمام مسلم)
وعن إبن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
"من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية". (رواه البخاري والإمام مسلم)
وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
"اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطراف".
(رواه البخاري)
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"عليك السمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك". (رواه الإمام مسلم)
وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
"اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم". (رواه الإمام مسلم)
ومن أسس الشريعة (عقيدة أهل السنة والجماعة) هي طاعة الأمير، حتى إذا كان فاجرا، إذا أمر بعمل صالح. ولكن إذا أمر بمحرم، فلا نطيعه، ولكننا لا نخرج عليه (وذلك مكتوب في كتب الشافعي، وأحمد، الطحاوي، وإبن تيمية)، عندما لا يكون هناك كفر بواح أو خيانة منه، كوضوح الشمس في رابعة السماء، كفر يشهد عليه بالإجماع العلماء. إذا لم يكن هناك مثل هذا الكفر، عندها من يخرج على الحاكم الشرعي هم خوارج. كذلك، يؤمن أهل السنة، أنه يجب الجهاد إلى يوم القيامة، سواء كان الحاكم برا أو فاجرا.
وإذا لم يتفق التابعين مع الأمير في رأي أو قرار، عندها يمكنهم أن ينصحوه. ولكن لا يمكن أن يشوهوا إسمه، ويقللوا من إحترامه، والتجمع ضده، ومحاولة خلعه.
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
"مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ أَهَانَهُ اللَّهُ". (رواه الترمذي)
"حديث حسن". لأن مثل هذه الأفعال تضعف تأثير الأمير، وتضعف المسلمين. وكذلك، يصبح الأمير، لا فائدة منه في إدارة شؤونهم. نتيجة لذلك، الأعداء الخارجيين يصبحون أكثر حزما في الحرب ضد المسلمين.
قال الله:
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) 46 سورة الأنفال
إن الأمير بشر مثلنا، يصيب ويخطئ، وعندما يرتكب الأخطاء، يجب أن ننصحه ونوجهه، وليس أن نتوقف عن طاعته وإعادة إختيار شخص آخر، وإيجاد مختلف الحجج لإزاحته عن السلطة.
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
" إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا سأله، ولا أحدا حرص عليه".
(رواه البخاري والإمام مسلم)
"يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها".
(رواه البخاري ومسلم)
إتقوا الله يا إخوة، ولا تفرحوا الكفار، ولا تضعفوا، ولا تدعوا الشيطان والكبر يطغى عليكم. ولا تطروا أنفسكم أنكم في الجهاد منذ عدة سنوات. إن الله ليس في حاجة لنا ولا لجهادنا.
(وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) 6 سورة العنكبوت
ولذلك، الجميع متساوي أمام الشريعة.
قال النبي (صلى الله عليه وسلم):
"ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية".
(رواه الإمام مسلم)
قال بعض العلماء إا لم يكن الإمير خليفة، فليس واجبا على كل المسلمين أن يبايعوه. ولكن، بالنسبة للمجاهدين، يجب أن يطيع الجميع أميرا واحدا. وبخصوص خلع البيعة، بدون تقديم أسباب تقبلها الشريعة، أمر حرام ويغضب الله، وهذا رأي يجمع عليه كل العلماء.
إذا لم تتفقوا مع هذا، أظهروا لنا على الأقل عالما واحدا يسمح بهذا، ودليله عليه. وإلا تكونون مخطئين في قراركم خلع البيعة (لأننا لا نعتقد أنكم، المجاهدين، تتبعون أهواءكم).
قال النبي (صلى الله عليه وسلم):
"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".
توبوا إلى الله، وأعيدوا بيعتكم علانية، لأنكم خلعتوها علانية".
يقول الله:
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) 103 سورة آل عمران
فإذا لم تقوموا بذلك فحكمكم حكم البغاة. وفي الشريعة، البغاة لا يقتلون أو يهاجمون ما لم يبدؤوا هم بذلك، ولكن العلماء يدعونهم للقرآن والسنة. كما تعامل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم) مع البغاة.
وإذا حاول أحد أن ينقلب على الحكومة الشرعية للأمير أو يحاول نشر الفتنة بين المسلمين تجاه الأمير أو يقوم بالمؤمرات، عندها تكون هناك حاجة للتخلص من مثل هذا الرجل، وحكمه حكم الخوارج. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة فؤاده، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر".
(رواه الإمام مسلم)
"من جاءكم وأمركم على رجل واحد، يريد أن يفرق جماعتكم، فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان".
(رواه الإمام مسلم)
يقول الإمام النووي:
"فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام أو أراد تفريق المسلمين ونحو ذلك، ونهي عن ذلك فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلا بقتله قتل".
وهذا لا يحصل إلا بعد أن يكون هناك حجة عليهم (حجة من القرآن والسنة).
مرة أخرى أدعوك، يا أصلان بيك، حيث أنني أعرف عنك غيابيا، لأنه في شتاء 2003/2004م، كنت في غابة إنديريسك مع الأمير داداف عندما كنت أميرا على إسشوي - يورت. على الجانب الآخر من الشيشان، كنت معروفا أنك مسلما ملتزما بالقرآن والسنة. لتعييد بيعتك، ضع دين الله في المقام الأول، وإجعل الشكاوى الشخصية في المقام الثاني، وبذلك ستكون سببا في الوحدة والنصر، وليس سببا للفرقة والنزاع.
والله والمؤمنين شهود على أنني أبلغتك رسالتي!
وبعد كل هذا، إذا أصريتم على موقفكم، عندها أدعو بشكل عاجل الأخ الموقر مهند ليقف أمام المحكمة العليا لإمارة القوقاز، حيث سيتم عقد مجلس للعلماء. ولا أريد أن أقول في العلن جميع مخالفات مهند (وهذا أقل ما يمكن أن نصفها).
وإذا قرر أمير إمارة القوقاز دكو أبو عثمان أن يعقد المحاكمة في مكان آخر، فأنا مستعد للذهاب إلى أي مكان في إمارة القوقاز.
قل الحقيقة، مهما كانت مرة.
قاضي إمارة القوقاز
أمير جبهة داغستان
سيف الله الغوبديني
المصدر: موقع جماعة الشريعة كفكاز سنتر
فترة الاصدار: 15 أغسطس 2010, 15:40
Permanent address at KAVKAZCENTER.COM: http://www.kavkazcenter.com/arab/content/2010/08/15/8127.shtml
© Copyright 2001-2011 KavkazCenter.com